الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

73

معجم طبقات المتكلمين

وهو المصدر الأوّل عند المتكلّمين في دعم ما وافق وردّ ما خالف . إنّ الآيات المتضمّنة للحوار بين الرسل ومن أرسل إليهم هي أحد أسباب التفكير الكلامي عند المسلمين ، فلنذكر نماذج من تلك الحوارات : 1 . حوار إبراهيم عليه السّلام مع مدّعي الربوبية هذا هو إبراهيم عليه السّلام يحتجّ على من أنكر ربوبية اللّه سبحانه وتعالى ، وينقل سبحانه احتجاجه بقوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وهذا المقطع من الآية يكشف عن أنّ ملك زمانه كان مشركا في الربوبية ويزعم أنّ ربوبية العالم وتدبيره مفوضة إليه ، فاحتجّ إبراهيم عليه بقوله : رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، فأجاب الملك وقال : أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ . « 1 » قال إبراهيم : فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ . فعند ذلك بهت الملك ولم يدر بماذا يجيب ، فيحكي سبحانه تحيّره وخذلانه أمام البرهان القاطع للخليل بقوله : فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ . « 2 » 2 . حوار إبراهيم عليه السّلام مع عبدة الأصنام إنّ لبطل التوحيد إبراهيم الخليل حوارا آخر مع المشركين بشأن أصنامهم

--> ( 1 ) . يذكر المفسرون انّه أمر بإحضار سجينين أمر بإطلاق سراح أحدهما وقتل الآخر ، وبذلك صار مظهرا للإحياء والإماتة ، ولمّا كان في هذه الإجابة مغالطة واضحة ، أعرض إبراهيم عن الرد عليه ، فاستمرّ الحجاج بشكل آخر كما ترى . ( 2 ) . البقرة : 258 .